إدريس الجعيدي السلوي
284
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار
مرصف بالمقربص ، ومنها صورة الجفنة ، ومنها صورة قوس كالقنوط ، ومنها على شكل نصف البيضة كالستينية ، وكلها بالمقربص البديع والنقش العجيب الرفيع ، وتمويه الذهب منتشر في السقف والجدران وسراجم الزاج المورق بالألوان ، والصور محيطة بالجدران . ووجدنا / 238 / في قبة منها شوالي كثيرة ، منها في أحد أرباعها سرير في الوسط ، وآخران صغيران عن يمينه ويساره ، وهي مبطنة بالموبر الأحمر ، يصعد إليها بدرج مبطنة كذلك ، وفي تلك الأسرة ترصيع « 1 » بالديمانط . وقد أدير بها مجدول حرير ليلا يقربها أحد ، قيل إن ذلك موضع السلطانة « 2 » وموضع لصغيرين من أبنائها ، وقابلتها في الأرباع الباقية شوالي دون ذلك ، يجتمعون هناك مع العلماء وبعض مهماتهم ، وفي قبة أخرى كنابيس وشوالي مبطنة بالجلد القشني لا غير ، يجلس عليها علماؤهم تواضعا ، وفيها قبب أخر دفن فيها ملوكهم الأقدمون ، وفيها صورهم مجسمة وكذلك صور غيرهم من الأعيان . دار الفرجة وأخرى فيها السلاح القديم والهدايا وفي يوم الاثنين ثاني رجب « 3 » الفرد الحرام ، توجهنا لقصر عظيم يسمى عندهم بالطياطرو ، وهو معد عندهم للفرجات ليلا ، وهو شكل مستدير ، في نصف دوره مائة وستة وثمانون خطوة حالة المشي في وسط النبح الأعلى منه ، وفي عرض جداره
--> ( 1 ) كرسي التتويج المصنوع عام 1300 م . ( نفس المرجع السابق ) . ( 2 ) يقصد ديروستمنستر Westminister Abbey أو مقبرة العظماء تقع في ساحة البرلمان . فيه يتوج ملوك أنجلترا منذ القرن الحادي عشر ، كما دفن به عدد من ملوكهم كالملك هنري السابع ، والملكة إليزابيت الأولى معاصرة السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي ، وعدد آخر من عظماء بريطانيا سياسيين وأدباء وعلماء مثل شكسبير وداروين وغيرهم . ( نفس المرجع السابق ) . ( 3 ) 24 يوليوز سنة 1876 م .